
سألتني كأساً يرويها ..
لم تسأل يوماً عن عطشي ..
و رسمتُ اللوحة كالأسطورةِ تحكيها ..
و رسمتُ حياة ..
و سمعتُ الصوتَ الأنعمَ يرويها ..
و طفتُ بلادَ الكون أداوي جرحَ معذبتي ..
فوجدتُ الجرحَ بمَحْضِرها .. يُدميها ..
عفواً ..
لم أدرك لحظة .. أن الجرحَ يخالجُها ..
كالموجِ المخنوقِ بأيديها ..
أعلمُ ..
أن يديها كالأنهارِ
و كالشطآنْ
برحيقٍ منها تُجريها ..
حقاً ..
كالأحمق عشتُ كثيراً ..
من أجل اليومِ لكي أحيا ..
كانت كيمامةِ عُشٍ قد خبّأها عجوزُ الشجرِ ليُخفيها ..
تباً ..
لن أعبأ ..
لن يُكفيني أن ألثم يدَها
أو حتى عبثاً في جوفِ الحبِ الأهوجِ في عمري ألقيها ..
بؤساً ..
أأراكِ اليومَ و أرسم مأدبتي
و تكوني إنتِ مليكةَ عرشي و سفينةَ سفري
و أكون أنا مُرسلها
و أكون بليلِ الروشةِ مُرسيها ؟!
عجباً ..
لا أفقه شيئاً من نفسي !
هل تفقه ؟
هل تعلمُ أنك يوماً ستكون البائسَ
مثلي .. !
في عشقٍ لا تدري رأي الشاكي ..
هل أنسى أم ترجو أن تحيا أنت كمُنسيها ..؟!
أ بكُحْلِ العينِ ألطّخ أعمدتي ؟!
هل يكفي ؟
لن ترضيني أبدا لوحاتي عن عين حبيبي ..
مهما لوثها الكحلُ
فبــعينيها هو شيئٌ آخر ..
لن يرضيني
و لن ترضيني ..
أفــيرضيها ؟!
!!








said:

said:

said:

said:




من المغرب