عفوا سادتي ..يقولون العيد فرحة
و تحلمُ دائما الفتاة بيوم الفستان و بياضِ الطرحة ..
و الست مرجانة بتقول : " يا علي بابا .. ماما سقعانة ..
جيبلها بطانية الماسة البيضة علشان تنام دفيانة .."
و في خضم كل ذلك إذا بطارقٍ متلهف الجواب ..
" يا سيفَ الدولة .. يا سيف الدولة ! "
" إي نعم أيها الطارق الخنيق ..
يا شبيه البطريق .. "
يا سيف الدولة لقد كنتُ بقرية فمررت بصبيّ و لم يهتم بي .. فناديته و سألته : " ألا تعرف من أنا أيها الصبيّ ؟"
فجاوبني بالنفي .. فتعجبتُ و أخبرته أنني المتنبي فرد سريعاً :"
" ألا لعنات ربي صُبّي على قفا المتنبي .. إن كنت أنت نبياً .. فو الله القردُ ربي ! "
يا حسرتاه على شأني يا سيفَ الدولة ..
ماذا أنا فاعلٌ ؟!
ما أخبرنا السلفُ عما حدث لاحقاً هو أن سيف الدولة نادى خادما له و قد كان صبيا حكيما فأوصى الصبي المتنبي بالذهاب إلى تلك الكافيتريا الماكثة مزغردة هناك في منتصف الطريق " ورا محطة البنزين " ..
فركب المتنبي تكتكه و داس على الدبرياش و أطلق زمجرةً كادت أن تصيب تلك المزة المارة بالصمم ..
" واحد كابتشينو يا ابني و شيشة حليب "
" عفوا يا عمو و لكننا لا نسرفس الشيشة هنا "
ويلك .. ألا تعرف من أنا ؟!"
هو انتا فيك شبه من كيفن كوستنر بس معتقدش إنك هو يعني ..أها أها ..
ويحك ! أنا المتنبي ..
على نفسك و ضرب الفتى له الطرشة و ذهب ليحضر الكابتشينو ..
أخذ المتنبي يدندن بتلك القصيدة الأخيرة التي كتبها ليلة أمس :
" عيد ٌ بأية حال عدت يا عيدُ "
فانتبه للكلمات رجل على ميسرته فذهب إليه قائلا :
" قرش يا معلم بس عايز حته حلال لو سمحت "
فقال المتنبي " ماذا قلت أيها الحشاش اللئيم .. سكلتك أمك و فقدتك .. إن الحشيش يسبب الكثير من المشاكل الصحية و الضعف العام .. أنا أفضل البانجو فهو نبات أصيل و الباكتة بعشرة جنيه .. و بيعمل زغروفين و حته ! "
أتى الرجل بالكابتشينو و لكن المتنبي استوقف الويتر : " يا هذا لقد كنت أريده كابتشينو بلاكاً .. فلماذا أضفت ميلكاً عليه ؟!
بثق الويتر عليه فشربه المتنبي دون أن ينبس بحرف ..!
" المعلم أبو شوشة وصل !! " صاح الجميع !
ذهب إليه المتنبي .. فهذا الأبو شوشة كان من أوصاه الصبي به ..
أبوشوشة باشا " قال المتنبي ..
باشا .. ؟
باشا .. ؟
باشا .. ؟
باشا .. ؟
" يخربيت مامتك يا متنبي .. ما تسكت شوية .. "
" عفوا سيدي و لكنني مزنوق .."
"نعم ؟!"
" مزنوق ..! "
أمممم .. حسنا يا متنبي .. إنتا تاخد يمين في شمال على أول كوبري و بعدين شمال هتلاقي هناك حمااا ..
" يا سيدي لقد أسأت فهمي أنا مزنوقٌ في مشورة .."
" حسنا فلتسألني :
" حاولت أمس أن أجد هدفا لفرحة العيد فلم أجد .. فلتخبرني لِم بحق الله أسعد ؟!"
"هل لك حبيبة؟ "
"لا"
" هل لك صديق"؟
" بينهم البيداء تنازعهم
" ألا تخلق لنفسك المشاعر؟"
" أصخرة أنا مالي .. "
شد شد يا متنبي ..
" الأوغاد .."
ماذا ؟!
" لقد أخبروني أنهم لا يسرفسون الشيشة هنا .. "
" يا متنبي يا حبيبي أنا أبوشوشة مش واحد اسمو متنبي ..! "
شد المتنبي كثيرا ..
" ألا قولي يا متنبي .. أخبار سيف الدولة إيه ؟! "
" مخاصمني موت و قافش مني أوي يا باشا .."
" ليه إنتا ضايقته في إيه ؟!"
" لأ و الله دا علشان يعني هو ملك و أنا شاعر فإزاي أنا يبقى معايا نوكيا 6630 و هو يبقى معاه 3310 ؟!
حقد يا أبوشوشة باشا .."
" اسمها" يا أبا شوشة " يا متنبي .. يخربيت الجهل ..!"
كان الحشيش في شيشة المتنبي قد أطاح بعقل المتنبي و قام يرقص و يغني و أخيرا وجد سببا للسعادة ..
غادر المتنبي الكافيتريا مرددا :
"كل مرة .. أحشش فيها .. ببقى نفسي آآ .. آآ .. أرص الشيشة و أفتح بيرة و أغنى معاه ..
صحة يا عرب ..
**********
آخر كلماتي ..
لا تكذبوا ..
لا ترحلوا عن حضن حبيبكم ..
و بالطبع لا تقتقلوا أنفسكم ..
حتى المرة القادمة
لكم تحيتي
شكرا و عيد سعيد لعيونكم ..
دمتم سالمين
من المغرب