" لا يمكن أن ننزع صفحة من حياتنا و لكن نستطيع أن نرمي الكتاب كله في النار .. " جورج ساند ..
لا لن أفعل ...!
بين حين و آخر في مكان ما على الطريق .. لابد أن تقدم تضحية .. لم أؤمن أبدا بهذا .. حتى حانت هذة اللحظة ..
لم أستطع أبداً البوح بمكنونات صدري .. لم أبح بشئ ، و لزمت الصمت .. سرقت بعض اللحظات من عمري و اكتفيت بها و أطبقت عليها عيني ، و جعلتها ذكرياتي .. و لكنني الآن أشعر أن خسارتي مضاعفة ...

حيث قبرها .. قبر حبيبتي .. قبرك غاليتي .. أحبك شجرتي العزيزة .. حنّي عليها بظلك الذي لا يموت ..
........
آسف .. تأخرت عليك .. هل فعلت ؟ .. سامحيني إذاً ..
ها أن قد حضرت لأجدد النذور .. هل أنت جاهزة ؟ لتأخذي وقتك ، أريدك في كامل زينتك .
........
الحياة مجرد نزهة .. إلى الموت .. ماكر ٌ هو .. يقودك إلى البريّة .. ثم يستلذّ في قبلاته ..!
........
هل أخبرتك ؟ .. لقد رأيت حلماً سيئاً تلك الليلة .. و لكن ذلك لا يزعجني كثيراً ، فهو نفس الحلم الذي يراودني كل ليلة .... أراك تموتين ...
و أرى عقدك الماسيّ و قد أصبح بجانب زجاجات الخمر ، و أرى الخيول تسير في الشوارع ملطّخة بالدماء ، و تسقط الملائكة .. من السماء .. بلاهوادة .. ثم يتحوّل كل شئ إلى اللون الأخضر !! تعلمين أنني لطالما لم أحب اللون الأخضر ؛ فهو اللون الأقل حظّا في الطيف .. و لكن تبّا للأحلام على أيّة حال !
حبيبتي ..لم أنس لحظة أن طلبتي مني أن ألمسك في مكان لم يلمسك فيه أحد من قبل .. ها أنا ألمس قبرك ..!
هههههه ... لماذا تبكين ؟! .. آه نسيت أنها نقطة ضعفك .. الأشياء التي تضحككي هي تلك التي تجعلك تبكين .. و لكن البكاء ليس شيئاً سيئاً .. فهو جزء من المرح .. ! ما كنت لأنسى هاتين العينين ..!
........
الكثير من الظلام .. حيث لا ينمو شئ غير الضباب .. و الضباب سمٌّ .. و في الضباب أعيش محاربا .. يُجرّد من الأوسمة .. و تنطفئ روح البطل داخلي ، و أصير كتيبة ضائعة .. فهم أسياد الحروب ..
........
فلتأتي لي بحصان لم يمتطيه أحد من قبل .. و نذهب إلى أعالي القمم .. لا تخافي .. سنبلي البلاء الحسن ..
........
لا تبكي غاليتي .. أنت لم تخونيني .. بموتك .. و سأكون أنا أول المعترفين بأنّي غير مثاليّ ..
........
نعم ! .. إضحكي ، ربما كُتب لنا أن نلتقي ... لقد كانت ضحكتك كافية آن ذاك .. و بالطبع لا زالت جيّدة الآن ..
........
كفى ضحكا إن زوجتي قادمة ..
سأترك لك قلبي هنا .. احتفظي به ، و سأكون دائما .. معك ..
و الآن سأحزم حقائبي للرحيل .. فلهذا السبب أنا هنا .. للرحيل ..
ها هي الشجرة البائسة اليائسة .. كما مررنا عليك .. نعود لنمر بك ..
أخذت المنحنى .. و اختفيت عن الأنظار .. أنا و زوجتي ..
نعم .. صدق " موليير " عندما قال :






said:

said:
said:


said:






said:





من مصر