في البداية أرجو منكم الاضطلاع على الجزء السابق للمتابعة !
اضغط هنا !
بعد الإظلام السابق...
و بعد أن صفق الجهلاء !.. ظنوا أن عرضي قد انتهى فأخذوا في المغادرة !
...
لحظات و.. لحظات و أخرى !
تقترب عدسة المخرج بانسيابية إخراجية إبداعية ببطء من موضع البطل المنكب على نفسه على خشبة المسرح !
و كأنه يراه !!
فجأة انفجر ضوء بلا لون معروف على المسرح و انتفض الممثل على مسرحه رافعا يديه إلى أعلى و عكف ينظر إلى أسفل !
ثم مسك بكلتا يديه ذلك السيف المنغمس في لذات قلبه و انتزعه فانتفض الجمهور فور اندفاع ذلك الدم من قلبه و تعجبوا من تلك الخدعة المسرحية !
ظنوا أن ذلك المشهد يحمل أفضل خدعة مسرحية على الإطلاق !
اكتشفت الآن فقط .. أنه لازال هناك بعض الجهلاء في جمهوري !!
" من هذه ?! "
جاء السؤال من الكواليس و لكن لم يمنعه شيء من الوصول إلى مسامع الجمهور !
" من هذه ?!"
تكرر السؤال كثيرا و اختفت إجابته من الجو لدرجة أن الجميع قد اعتقدوا أنهم قد يجدوا الإجابة على كل تساؤل إلا هذا !
شاهدها من بالكواليس و هي تشق ظلام ما خلف الستار إلى ما أمامه و هي مؤمنة بشدة أن هناك ما تريد !
ليتها أسرعت قليلا لتكفر بذلك !!
كانت أعين الجمهور قد التزمت مكانا واحدا و هو ذلك المخرج من الكواليس إلى خشبة المسرح ينتظرون تلك التي أثارت تساؤلات الكون عليها لتظهر !
حتى أن ذلك الممثل المبدع على خشبة المسرح قد أخذته التساؤلات من ملكوته الإبداعي لينتظر هو الآخر و كأنه في انتظار شيء قد عاش لينتظره ! و مع ذلك لسان حاله يقول:
" يا قوم ! ما بالكم ! أنتم هنا من أجلي ! ليس من أجل ذلك ! فلتعطوني أعينكم ! "
و لكنه لم يقل ذلك ! تمنى أن يفعل و لكنه لم يفعل !
ها هي اللحظة..
لقد اقتربت ..
يوحي بذلك الصوت الناجم عن اصطدام حذائها بالأرض !
ها هي اللحظة !
أكاد أقسم ! بل يفعل جميع من كان بالجمهور أن الكواليس لو انكشفت عن شموس الكون ما رؤوا نورا كذلك !
و لا ضياءا كذاك !
و لا جمالا !
تسمـّر الممثل الشاب و ها هي الجميلة في طريقها مستمرة !
إليه !
تسمـّر أكثر ! إذا كان للتسمـّر مراحل !!
إنها أمامه يكاد يشعر بنسيم تنفسها على وجهه !
رفعت يدها ببطء ! ما زالت ترفعها حتى وصلت بها إلى حيث منبع الدم !
إلى قلبه ثم وضعت يدها عليه فانتفض ممثلنا انتفاضة موت محقق !
إلا أنه مات ليحيا حياة أخرى ..
حتى لا يموت !
ما زالت سماءه هي سماؤه و ما زالت أرضه هي سابقته و ما زالت عينه كما كانت إلا أنه أصبح إذا زرف دمعة فمن أجل أن يقول :
" ها أنا مكتوب على قلبي المريض أن ..عش و لا تؤمن بغير مرضك حياة ! و ارض بكونك إذا عرفت فاعرف حبيبك هو شيء.. تمناه ! و لا تمت فان مت .. فمت و أنت ماسك بيده.. و تراه ! "
لم يسمع ممثلنا أي تصفيق لا من جهلة و لا من آخرين !
لا أعرف هل خاب سؤالي أن يجد جوابا يرضيني
أم مات سؤالي في غمرة أحزاني فعاد ليرثيني
هل تصفقون? !








said:

said:









من فلسطين