كافيتريا أبوشوشة الثقافية !
أول كافيتريا صديقة للبيئة .. نعتذر عن تقديم الشيشة !
قلبى المريض 2.. مسرحية قصيرة

في البداية أرجو منكم الاضطلاع على الجزء السابق للمتابعة !

اضغط هنا !

 

 

بعد الإظلام السابق...

و بعد أن صفق الجهلاء !.. ظنوا أن عرضي قد انتهى فأخذوا في المغادرة !

...

لحظات و..  لحظات و أخرى !

تقترب عدسة المخرج بانسيابية إخراجية إبداعية ببطء من موضع البطل المنكب على نفسه على خشبة المسرح !

و كأنه يراه !!

 

فجأة انفجر ضوء بلا لون معروف على المسرح و انتفض الممثل على مسرحه رافعا يديه إلى أعلى و عكف ينظر إلى أسفل !

 ثم مسك بكلتا يديه ذلك السيف المنغمس في لذات قلبه و انتزعه فانتفض الجمهور فور اندفاع ذلك الدم من قلبه و تعجبوا من تلك الخدعة المسرحية !

ظنوا أن ذلك المشهد يحمل أفضل خدعة مسرحية على الإطلاق !

اكتشفت الآن فقط .. أنه لازال هناك بعض الجهلاء في جمهوري !!

 

" من هذه ?!  "

جاء السؤال من الكواليس و لكن لم يمنعه شيء من الوصول إلى مسامع الجمهور !

 

" من هذه ?!"

تكرر السؤال كثيرا و اختفت إجابته من الجو لدرجة أن الجميع قد اعتقدوا أنهم قد يجدوا الإجابة على كل تساؤل إلا هذا !

 

شاهدها من بالكواليس و هي تشق ظلام ما خلف الستار إلى ما أمامه و هي مؤمنة بشدة أن هناك ما تريد !

ليتها أسرعت قليلا لتكفر بذلك !!

 

كانت أعين الجمهور قد التزمت مكانا واحدا و هو ذلك المخرج من الكواليس إلى خشبة المسرح ينتظرون تلك التي أثارت تساؤلات الكون عليها لتظهر !

حتى أن ذلك الممثل المبدع على خشبة المسرح قد أخذته التساؤلات من ملكوته الإبداعي لينتظر هو الآخر و كأنه في انتظار شيء قد عاش لينتظره ! و مع ذلك لسان حاله يقول:

 " يا قوم ! ما بالكم ! أنتم هنا من أجلي ! ليس من أجل ذلك ! فلتعطوني أعينكم ! "

و لكنه لم يقل ذلك ! تمنى أن يفعل و لكنه لم يفعل !

 

 

ها هي اللحظة..

 لقد اقتربت ..

يوحي بذلك الصوت الناجم عن اصطدام حذائها بالأرض !

ها هي اللحظة !

 

أكاد أقسم ! بل يفعل جميع من كان بالجمهور أن الكواليس لو انكشفت عن شموس الكون ما رؤوا نورا كذلك !

و لا ضياءا كذاك !

و لا جمالا !

 

تسمـّر الممثل الشاب و ها هي الجميلة في طريقها مستمرة !

إليه !

تسمـّر أكثر ! إذا كان للتسمـّر مراحل !!

إنها أمامه يكاد يشعر بنسيم تنفسها على وجهه !

رفعت يدها ببطء ! ما زالت ترفعها حتى وصلت بها إلى حيث منبع الدم !

إلى قلبه ثم وضعت يدها عليه فانتفض ممثلنا انتفاضة موت محقق !

إلا أنه مات ليحيا حياة أخرى ..

حتى لا يموت !

 

ما زالت سماءه هي سماؤه و ما زالت أرضه هي سابقته و ما زالت عينه كما كانت إلا أنه أصبح إذا زرف دمعة فمن أجل أن يقول :

" ها أنا مكتوب على قلبي المريض أن ..عش و لا تؤمن بغير مرضك حياة ! و ارض بكونك إذا عرفت فاعرف حبيبك هو شيء..  تمناه ! و لا تمت فان مت .. فمت و أنت ماسك بيده..  و تراه ! "

 

لم يسمع ممثلنا أي تصفيق لا من جهلة و لا من آخرين !

 

لا أعرف هل خاب سؤالي أن يجد جوابا يرضيني

 أم مات سؤالي في غمرة أحزاني فعاد ليرثيني

 

هل تصفقون? !



أضف تعليقا

اضيف في 07 اغسطس, 2007 02:41 ص , من قبل eshteyak
من فلسطين said:


العزيز الغالي الدكتور محمد ..

في المسرحيات أحب أكون بالصف الأول حتى أستمتع وأشعر أن كل ما يعرض هو من أجلي وحدي فقط ..

ولا أنكر أنها مسرحية رائعة جدا وإن كانت ملأى بالألغاز والمعاني المختبئة وراء الستار ولكنها جزء موجود في حياتنا يعيش واقعنا ..

أشد ما لفت نظري هو الأمل والحياة التي أوجدت من العدم وولادة الحاضر من الماضي .. والرغبة الدائمة في معرفة المجهول مع التشبث بالحاضر ..

ربما لم يسمع الممثل تصفيق من جهلاء ولا عقلاء أيضا فكل مشدوه بالحقيقة الغائبة عن فكره لتتراءى له رؤى العين ..

باعتقادي مهما بحث سؤالك عن إجابة سيعود إليك ليرثيك ..

تقبل كل مودتي وتحياتي ..

اضيف في 07 اغسطس, 2007 05:56 م , من قبل anamaly
من مصر said:

دك محمد
( إنها أمامه ....> حتى لا يموت ) اكتر ما عجبنى .. بس قول يارب البطل ميعملش فى قلبه اللى عملو فى " قلبى المريض 1 " يعنى يسلم لـ" هذه " التى خرجت من وراء الكواليس و يحب قلبه باللى فيه :)

فى جمله مش فاهمه قصدك تحديداً ((هي مؤمنة بشدة أن هناك ما تريد ! ليتها أسرعت قليلا لتكفر بذلك !!))

هستنى شرحها
يلا سلام

اضيف في 07 اغسطس, 2007 08:26 م , من قبل محمد محمود أبوشوشة
من مصر said:

سيدتي الغالية اشتياق
مرحبا بك سيدتي
اما عن كونك تحبين الصف الاول
فلقد نلتي الصف الاول و التعليق الاول !
افرح يا جميل !

انا حضرت مسرحيتين من قبل :
واحدة من زمان قوي مش فاكر اسمها
و التانية كانت شبابية اقيمت في قصر ثقافة " سيدي جابر " بالاسكندرية و كان اسمها " رحلة في عالم السيد كوكو " و كانت مسرحية ميتافيزيقية خالية " جدا " من الكوليستيرول !


اما بالنسبة لمسرحيتي فالغموض ستفهمه هي !
و دعينا جميعا نغوص فيه بلا هداية !

لك مودتي
سيدتي الغالي
دمت سالمة

اضيف في 07 اغسطس, 2007 08:31 م , من قبل محمد محمود أبوشوشة
من مصر said:

اهلا بالرائعة العلياء !

سعدت لاعجابك بما كتبت !

اما بالنسبة لما كتبتي !
فنعم سيرضى بطلي بما وجد
لأنه ببساطه وجد ما كان ينتظر الأبد من أجله !

هو وجد بالضبط ما عاش ليله و نهاره يأمل في أن يحن عليه القدر به !

وجده !
و لا يريد الا ان يظل يجده و يجده و

لعله يريد ان يشكرها بطريقته !
هل عساه يفعل ?

لا أعرف !
لعله يفعل !

شكرا لك و لمرورك
دمت سالمة

بالنسبة للجملة التي تريدين لها تفسيرا فهي جملة تهكميه تذكرنا بكيف كان حاله منذ لحظات
و كيف كان السيف في قلب قلبه و كيف كانت جماهير الدنيا تسد آذانها من شدة صوت صرخات شرايينه !
أعتقد اللحظة لكانت تغيرت !

شكرا لك

اضيف في 08 اغسطس, 2007 06:21 ص , من قبل hala2006hala
من الكويت said:

مبدع بحق

سأحط رحالي هنا وسأبقى ايضا
بحنين لا يعرف التمرد

مطارده لكلماتك وابداعكـ

دمت كاتب وشاعر جميلا مميزا


لله دركـالى ان ترضى


لروحكـ عبق الياسسمين


هاله

اضيف في 12 اغسطس, 2007 08:28 م , من قبل ngoom57
من مصر said:

اخى المدون/ اختى المدونة
تعال لمدونتى لابداء رأيك فى جدول اعمال اجتماع المدونين فى الاسكندرية ننتظر اضافاتك واسهامك وحضورك معنا
عادل نجم

اضيف في 13 اغسطس, 2007 07:09 م , من قبل jar2007
من مصر said:

نداء

اضيف في 14 اغسطس, 2007 08:03 م , من قبل tamtamna
من مصر said:

رسالة من جيران

ألحق وأقرأ الخبر قبل الحذف

اضيف في 16 اغسطس, 2007 01:44 م , من قبل emyemyemy said:

راح أعمل زى النعمانى ووحيد وأستغل مدونتك فى الدعاية للفيلم الجديد

وداعآ جيران

اضيف في 20 اغسطس, 2007 05:57 م , من قبل محمد محمود أبوشوشة
من مصر said:

أهلا بالرائعة الساحرة جدااا

هالة ..

شكرا سيدتي لوجودك بيننا
و طالت غيبتك .. لا أعرف أين تذهبين ؟!
هههههههههه

شكرا لثنائك..
لا تغيبي عزيزتي ..

دمتِ سالمة

اضيف في 20 اغسطس, 2007 05:58 م , من قبل محمد محمود أبوشوشة
من مصر said:

الغالي الأستاذ عادل نجم ..

خلاص يابا احنا اجتمعنا و الاجتماع كان مية فل و عشرة ..

سلام
دمت سالما

اضيف في 20 اغسطس, 2007 05:59 م , من قبل محمد محمود أبوشوشة
من مصر said:

لبينا النداء ..!

اضيف في 20 اغسطس, 2007 06:00 م , من قبل محمد محمود أبوشوشة
من مصر said:

الرائع وحيد
زرتك سابقا و تم التعامل مع موضوعك بإيجابية و الحمد لله ..

شكرا لمرورك

اضيف في 20 اغسطس, 2007 06:03 م , من قبل محمد محمود أبوشوشة
من مصر said:

ماشي يا إيمو ..
ما أنا بنزّل مقالات ..
عشان تيجو تعلنوا و تمشوا ..

مردودة يا ايمو ..

مبروك عليكي بيتك الجديد ..
بس بلاش تنسينا ها ؟

دمت سالمة



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية