كافيتريا أبوشوشة الثقافية !
أول كافيتريا صديقة للبيئة .. نعتذر عن تقديم الشيشة !
الأدب .. لا يُكيَّل .. بالبتنجان !

 
 
 
 
دايما لما أقرر أكتب حاجة - قصيدة ، خاطرة ، أو حتى مقال - مش باخد فيه أكتر من ربع ساعة .. مهما كانت فكرته ..
المشكلة دلوقتي إني مش عارف أنا عايز أكتب ولا لأ ..
و لو كتبت أكتب عن إيه .. و الأهم .. لمين ؟!
و لو كتبت .. هل دا هدف ولا وسيلة ! طيب لو وسيلة .. وسيلة لإيه ؟!
من كام يوم كنت بتكلم مع صديق من الصوفيّة .. كنّا بنتناقش في الكلام الكتير عن الصوفيّة و إن معظم أفعالهم و عباداتهم مجرد بدعة ..
و في وسط الكلام قالّي الموهبة لازم هتـُكتشف حتى لو صاحبها أخفى نفسه ..
هو كان بيتكلم عن إني عايز أبطّل أكتب لإني مش شايف هدف من دا و هو كان عايز يقنعني بالعكس ..
المشكلة إني بكتب بقالي كتير .. و في ناس كتير بتقول إن عندي موهبة الكتابة ..
بس أنا مش مصدق دا .. لحسن الحظ إني مش مصدق لإني ببساطة مش عايز أضيّع وقت أكتر من كدا في الكتابة عشان في الفترة الأخيرة لما انقطعت عن الكتابة حسّيت براحة غريبة يمكن لإني بقيت بكتب لحبيبتي بس و كلامي بيوصلّها هيّا و بس و دا شيئ جميل بشكل معين ..
بس هل دا خيانة لأمانة الكتابة - على الأقل الأدبيّة - اللي أوهمت نفسي إني شيلتها على كتفي ؟!
محدش يضحك ! .. يمكن الجملة اللي فاتت دي تحسسك إني متكبّر أو برسم أو حتى يمكن عبيط ..
بس بجد يمكن من أول ما كنت بكتب خواطر و اصحابي في درس العربي كانوا بياخدوها مني يقروها و يباصوها لبعض و أنا حاسس إن أمانة الكتابة موجودة و لو حطيت إديّا على كتفي الشمال هلاقي حاجة منفوخة كدا هيا أمانة الكتابة بتاعتي بس وقفت في الشمس كتير فاتنفخت شوية ..
بس أنا إيه ذنبي ؟! أنا كمان اتنفخت ..
من كام يوم كنت في سموحة و كنت عايز أروّح فركبت ميكروباص من هناك لـ " العوايد " و من هناك ركبت واحد تاني لـ " سيدي بشر " و أنا راكب الميكروباص الأخير دا و قبل ما يمشي ، السوّاق دخّل راسه من الشبّاك اللي جنبي - قومت اتخضيت بقا ! - و قال يا جماعة الأجرة بقت 75 قرش ..
أنا مش كنت أعرف هيا كانت بكام قبل ما تبقى بـ 75 قرش لإني أوّل مرة أركب لسيدي بشر من العوايد ..
المهم لقيت واحدة تقريبا عندها 45 سنة قعدت تزعقله و قالتله : " لأ إحنا جايين الصبح و دفعنا 60 قرش بس ....."
و قعدوا يزعقوا لبعض و بعدين الست دي نزلت من الميكروباص و مشت .......!
هل 15 قرش ممكن توجع إنسان أوي كدا !
المشكلة إنها عارفة إن السّوّاقين كلهم هيطلبوا منها 75 قرش يعني مصيرها إنها يا تتصرّف في الـ 15 قرش يا إما هتمشي من العوايد لسيدي بشر ...!
أنا كنت عايز أنزل أجيبها و أدفعلها بس خـُفت أجرحها ..
 
كنت عايز أكتب عن الموضوع دا أول ما رجعت بس بالكتابة ممكن أغيّر إيه ؟!
هل ممكن الأجرة ترجع تاني 60 قرش ؟
هل السّت دي هتلاقي اللي يديها فلوس أكتر تعيش بيها زي أي إنسان ربنا قاله إنتا خليفتي في الأرض ؟
طيب بإيه !
بالذل ؟ بالفقر ؟ بالبـُكا آخر النهار لإنها جابت عيال تعذبهم ؟ على مرض بياكل في ولادها ؟ على ضرب بالقلم على وشها من حد معاه قرش أكتر منها ؟ على جوع ؟ على شوك في أحضان الحبايب و الغربا ؟!
و هل بكرة أحسن ؟!
طيب بعده يمكن ؟!
طيب حتى لو بكرة أحسن .. إحنا هنبقى أحسن ؟!
الأسئلة كتير للأسف و يمكن لا أنا و لا إنتا عندنا الإجابة اللي ترضينا ..
طيب و بعدين ؟!
هنفضل كدا لغاية إمتى ؟
لغاية ما الأجرة ما تبقى 5 جنيه ؟ 10 جنيه ؟ لغاية ما السّت تبيع نفسها على آخر أيّامها عشان تروّح لولادها !
 
و هنا تأتي المُعضلة ..
 
و يرقد الكاتب على جنبه الأيمن - أيوة عشان الأمانة متوقعش ! - و يفكّر جيدا كيف يتكسّبُ من الأمر ..
يمصمصُ شفتيه الزرقاوتين من أثر سجائره الرخيصة و ...
 
" بسم الله ...  أوله و آخره ............................. "
 
 
 
آخر كلماتي :
لا تكذبوا ..
لا ترحلوا عن حضن حبيبكم ..
و بالطبع .. لا تقتلوا أنفسكم حتى المرة القادمة ..
دمتم سالمين


أضف تعليقا

اضيف في 15 نوفمبر, 2008 12:07 ص , من قبل latifatv
من المغرب said:

السلامووووو عليكم ورحمة الله وبركاته
اخي الغالي الدكتور محمد

ماكنتش اقدر اقول اي شئ
وباالتالي ماكانشي عندي اي شئ ارد به
لكني لا..
خاصةا نه تعليق اول ^^

مااود قوله
اني عمالة اثرثر واكتب وازعق
بئالي ايام
وف مقال واحد ..جيد انه منك
لخصت كل الموضوع

هي أمانة..آه ولابنضحك على أنفسنا!!
ميش الصح اروح واسيب الهم اللي انا فيه لناس تقدر عليه بجد؟
هو انا ضروري اقهر نفسي
كل الوقت
مشان معتقدة اني مسؤولة عن أمانة ما
والكتابة ديه هي الوسيلة؟
ميش اقدر ابدا اهجر او افرط في الكتابة
دا شئ مفروغ منه..
حياتي بالكتابة..وبدونها اكون مثل بقية الناس..!!(لايفهموني عكس مااريد قوله)..
لكن التدوين داه سبب مشاكل كثيرة
نفسية
تحتاج كل يوم اكثر من سبب..قوي
لتبقى وتعود
لتصر على نفسك بأنك تقوم بدور مهم
!
هل هي كذبة ما
أم مجرد دور نتقمصه واهي حياة والسلام.

الذي انا متأكدة منه ولست بحاجة لاي نفاق بخصوصه او مبالغة
انك مضطر تشاركنا كتاباتك..
وانانية منك (فاكر الكلمة هاد الكلمة لما قلتها لي مرة؟) تحرمنا نستمتع بماتكتب
وتبدع.

اضيف في 15 نوفمبر, 2008 08:45 م , من قبل نبيلة غنيم
من مصر said:

عزيزى الغالي وأبنى الجميل د. محمد أبو شوشه
اولا ..الكتابه فعلا أمانه .. وأي حد ممكن يكتي كلمه لازم يعرف انها ممكن تكون محور حياة انسان .. ويمكن تبقي محور حياة أمه بكاملها ,, (كبرت كلمة تخرج من أفواههم) فالكلمة أمانه بالفعل وعبيط اللي يقول عليك عبيط لأنك حملت الأمانه علي عاتقك .. نحن نصرح في شبابنا حتى يحملون المسئولية .. وانت تعتبر حملك لهذه المسئولية شئ عادى أو ممكن حد يسخر لما تقول الكلمة مسئوليتك؟؟ ليت كل شاب يشعر ان الكلمة مسئوليته .. لأن كل الأعمال سواء كانت عظيمة او منحطة تبدأ بكلمة.
ثانيا: مشكلة الست اللي نزلت من العربية أكيد مش ال15 قرش .. أكيد دا مجرد اعتراض وزهق من صعود الاسعار واحتجاج غير مباشر.. الناس كل يوم بتصحى الصبح تلاقي اسعار اعلي وكل يوم الدنيا تولع ومش عارفين رايحين علي فين ؟؟
ثالثا:مين قالك انك بالكتابة مش ممكن تغير حاجه .. احيانا عندما يكتب احدنا عن موضوع ما يكون هو بمثابةالشرارة الأولي التى تنطلق فتشعل النار في باقي الاقلام وتكون ثورة .. فلو استهان كل منا بقلمه لما تغير شئ قط.
حتى لو لم تغير كلمتنا شئ واضح فربما تكون باعثة علي شئ وربما نكون بكلمتنا قد افرغنا هما عن كاهل البعض أو حتى عن كاهلنا..
ربما لو قرأ أمثال هذه السيدة مقالك لشعروا ان هناك من يشعر بهم ويتألم لألمهم... ربما..
فلماذا نحكم علي أقلامنا بالسكوت غيابيا .. دون ان نعرف ان أقلامنا سوف تكون نقطة نظيفة بين أقلام كثيرة تثير الشغب فقط.
لماذا لا تكون اقلامنا سهما موجها لكل قلم هدام؟
لماذا لا تكون سيفاً مسلولا في مواجهة أعداء البشرية ومن يسعون في الارض فساداً
أكتب يا محمد وعبر دوما عما يقف في طريقك من سلوكيات وأفعال
أكتب يا محمد ولا تسأل نفسك ما فائدة ما أكتب .. فلربما تغير كلمة منك وجهة التاريخ وانت لا تدري!!
ربما لا تشعر أنت بقيمة ما تكتب بينما يتأثر الكثير بما تكتبه..
فعندما يهبنا الله بشئ لابد ان نقر بنعمته ونستفيد ونفيد بما حبانا الله
ولو وجدت نغمة التشاؤم هذه عندك مرة اخري سوف استخدم سلطتى كأم وأفعل ما اريد ........ فاهمنى
كفايه كده انت تعبتنى .. واكتب دايما احسنلك هه..
بس بجد بجد مقالك حلو يا قمري


لك حبي واحترامى

اضيف في 17 نوفمبر, 2008 12:39 م , من قبل elnomany
من مصر said:

يابختك
شهاده من اتنين لا تخطيء فراستهم
ــــــــــــــــ
هل نلتقي ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
28/11/2008
الاسكندريه
العاشره صباحا

اضيف في 17 نوفمبر, 2008 02:09 م , من قبل رامى
من مصر said:

كلام حلو
احساس احلي
ومدونه منوره بكاتب الكافتيريا
انت قدمتلنا احلي مشروب كده
مشروب الطيبه
سلام مع احلي انغام

اضيف في 17 نوفمبر, 2008 04:25 م , من قبل mafhm
من سوريا said:

بتعرف خيوو
يمكن اجمل شئ انو الادباء او الادب غير تابع لبرستيج الطبقه البرجوازيه
والا لكنا شفنا عجب العجاب
احسنت
كن بخير

اضيف في 19 نوفمبر, 2008 10:46 ص , من قبل وردة
من سوريا said:

يمكن المسؤولية هي هي بس اللي بيختلف اللي بيحملها ..
و يمكن البشر بيختلفوا كل شىء ..
أهم شى ...
بدرجات البشرية تختلف ...
يارب .
لو بكلمة بقدر واحدنا يكون صح .....

..........
الاسئلة كثيرة ..
و العين بصيرة و اليد قصيرة ....

وردة

اضيف في 22 نوفمبر, 2008 11:42 م , من قبل lailaz
من سوريا said:


صاحب القلم الذي ينزف حروفه على الورق ليسطر ملاحم أدبية رائعة
تقصدت هذه المرة ألا أكتب لك في البداية : دكتور.
عل هذا يساهم في تبديد شكك بموهبتك الواضحة وضوح الشمس في نهار صيفي مشمس.
أود أن أطمئنك بأن هذا الذي تشعر به هو شيئ عادي و ياما مريت أنا و غيري به, فهي فترة لا بد من أن تزورنا كل فترة,و تمضي.
و لكن لها عدة أسباب أنت ذكرت بعضها, و هناك أسباب أخرى , و أسباب ستكشفها في كل مرحلة تبدأ بفرض شروطها على عمرك و عقلك و ظروف حياتك.
تحرر مما يعتريك و أنفض غبار قلمك, و تمرد على سكونك, فما عهدناك إلا كالبحر هادراً بكتاباتك الغير مسبوقة فلك اسلوب خاص, و بصمة لا يمكن أن تُقلد.

اضيف في 04 ديسمبر, 2008 09:28 م , من قبل "شيء من حتى"
من مصر said:

- رغم يقيني هذه الأيام أن "البتنجان" أجدى و أهم أو كما يقول أخي على الأقل بيشبع!!!-
الكتابة يا محمد إدمان من نوع آخر.. كالقهوة.. السجائر.. الكآبة –أعرف أناسا كثيرين كلما أرادوا الابتهاج اكتأبوا-
حينما تصل بك إلى هذه المرحلة

لا تفكر.. هدف.. وسيلة.. ستدور كثيرا في ساقية "أنا بكتب ليه" لن تصل كما لم يصل من قبلك و في كل مرة يعودون خائبين إلى الكتابة!
هل تذكر المرات التي كنتُ أعتزل فيها الكتابة؟؟ ماذا كانت النتيجة؟؟!
الكتابة تخذل.. قد تنصف أحيانا.. لكنا المعادل الخائن لكل شيء.
د. أحمد خالد توفيق كان يقول في رده على كاتب يعتزم اعتزال الأدب: "إذن فإننا لم نخسرك"..
ستعود و تعود أقوى كلما حاولت الإفلات.
Withdrawal syndrome
بالأمس سألتني عبير و نحن على سلم قصر التذوق بسيدي جابر: "هوه إحنا مش حنتوب بقه؟!"

أما عن فكرة "أمانة الكتابة" و ما شابه من مصطلحات جوفاء مثيرة للغثيان، أنا لست ممن يأخذون الأدب كمشروع أو وسيلة للتغيير أو هدف لشيء، في فترة المدرسة كنت أؤمن بأمانة الكتابة و التغيير و و و و و
قلت: "مش عايز أضيع وقت في الكتابة أكتر من كده" لا تجعلها عبئًا عليك، لا تنظر لها من هذه الزاوية لا توجهها اتركها عصفورة... عصفورة
أصدق الفن هو الذي يبني بحق دون أن يوظف لذلك و هو الذي يبقى..
أتعرف من الذي كان يحمل أمانة الكتابة بمعنى الكلمة؟ الأستاذ نجيب محفوظ –رحمه الله- لكن من مفهوم آخر غير الذي تراه هنا.. تماما

لن أعلق على الـ 15 قرشا.. تمنيت أنها لم تكن هنا.
في النهاية.. تعلم أني مؤمنة بموهبتك و بحسك رغم أني لم أَمِلْ لكتاباتك سوى مؤخرا.. و رغم أني أيضا لا زلت أنتظر نصا أقوى من كل ما قرأته لك بكثييير..

سعيدة أن عيني سمحت لي بالقراءة هنا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية