ليا واحد صاحبي جالي مرة و قالي أنا عايزك تشتم أمي .. ببساطة بصيت في وشه و قلتله : " بسيطة .. إنتا ابن و*** ..! "
قالي لأ مش قصدي أنا عايزك تكتب قصيدة في أمي بتشتمها عشان هيا واقفة في طريقي ..
هو ساعتها كان شايف إن أمه واقفة في طريق سعادته ..
أنا فعلا كتبت القصيدة .. عشت حالته في خيالي و كتبت القصيدة بإحساسي ..
بس بعدها بفترة قالي إن أمه رغم الظروف الكتير اللي كانوا فيها سعت لمصلحته و قالتله هعمل كل حاجة تسعدك ..
عرف ساعتها إنها فعلا أم جميلة و أم مثالية و إنه ظلمها كتير ..
للأسف أنا كنت خلاص كتبت القصيدة و للأسف اللي كتبته لازم أنشره ..
إليكم القصيدة و لعلها تسامحني و تسامح ابنها .. فقظ ظـُلم هو الآخر ظلما بيّـنا .. و دُمّرت حياته ..

لم أستجـْد كأسَكِ المملوءَ سِمّاً .. استمري ..
و اقرئي فوق قبري كما قال ربي ..
و ازرفي آياتِ حبي لا تبالي ..
حَسْبُ جيراني من الموتى عذابٌ .. أيها اللعناتُ صُبّي ..
يا كأسَ أمي ..
من خمورِ الحزنِ لا تنفد و لا تـُسْلي جفونا فوق أنفٍ أو لسانٍ ..
لا بإسمي أو بإسمِ الموتِ نادى ..
في السُّحورِ و في الليالي ..
لستَ تدري ..
إن سُئلتَ بكيف حالي ؟! ..
فلا لِميْتِ الشوقِ أحوالٌ رمادُ الموتِ يتلوها لموتي ..
إن صُلِبتُ .. فقد يُشبّه للسُكارى أنك القلبُ الحبيبُ و أنتَ تـُسقيها رواياتٍ بصوتي ..
إن رمتكَ فلا تـُلبّي ..
لستِ أمي ..
أنتِ دُنياي اللقيطةُ ..
لو كنتِ ترمين الترابَ فلستُ آكله بفمي ..
لستُ أدرككِ نهايةَ كلّ همّي ..
أو بفصلٍ منكِ آمالي هُوينة قبل نومي ..
فيكِ جيراني أسامرهم فأحكي ما كتبتُ بصبرِ دمي ..
صوتكِ المزكوم يلقيني لحتفٍ بعد حتفِ ..
لا بأشعاري بريئَ القولِ قد أرضي و أشفي ..
بل سأرميكِ بأوراقي التي سُمّت بأفكاري العقيماتِ ..
كأيّ سكّينٍ حَزينٍ وسطَ ظُلُماتِ السجونِ تـُركتُ وحدي ..
لا أُراوَدُ عن قميصي ..
و الرُؤى تكفي ..
و لا خمرُ يكفي كي أناجي فيكِ راحيلُ * كي ترحل ..
أأنتِ أمي ؟!!
أنتِ عاهرةُ الأماني ..
أنتِ شاغرةٌ لجنـّاتِ الغواني ..
لستِ أمي ..
لستِ من صرفَ الحياةَ لكي أعيش ..
و لستِ أنتِ ..
رَحِمُكِ الملعونُ أنتِ قد غواني للحياةِ و من سواكِ قد رمى بؤسَ الحياةِ بداخلي ..
أنتِ مطفأةُ السجائرِ بعدَ أن نفدت ثقابي ..
بعد أن ذاقَ العذابُ رُحى عذابي ..
بعدَ أن أدمنتُ دنسَ العاهراتِ ..
كبيرةٌ أنتِ ..
و لستِ تكبرُكِ اللواتِ قطّعنَ أيديهنَّ من أجل مولاتي ..
فلتكفري حسناً ..
و العني كلَّ الذّواتِ ..
العني كلَّ طـَلـْقٍ قد أتاكِ ..
و العنيني ..
فأنتِ أصبحتِ عُنواناً لأبياتي ..
فلتبكِ دهراً ..
العقي كلَّ أقدامِ أربابِ الخمورِ لكي تنالي من دواءِ المُسْكراتِ ..
و اندمي أن الذي آوته بطنُكِ قد انتهى ..
قد مات ..
مات ..
قد صارَ ماضٍ ..
بلا آت ..
و لا علياءَ تؤنسُ بالممات ..
...
تمت ..
* راحيلُ يقال أنها أم سيدنا يوسف ..
آخر كلماتي :
لا تكذبوا ..
لا ترحلوا عن حضن حبيبكم ..
و بالطبع .. لا تقتلوا أنفسكم حتى المرة القادمة ..
د. محمد محمود أبوشوشة
دمتم سالمين










الله يسامحه على ظلمه لأمه. والقصيدة جميلة رغم كل شىء.
اتمنى لك التوفيق فى امتحاناتك. وربنا يبارك فيك ويسعدك دوما ويوفقك الى الخير